علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

62

كتاب المختارات في الطب

على هذا التدبير أربعة عشر يوماً ، وتسقيه ماء الأصول بدهن الخروع وتنتظر آثار النضج وتسهله بالحبوب القوية كحب المنتن وحب الفربيون والأيارجات الكبار كمثل ايارج جالينوس ، والثباذريطوس ، ويقوى بمرق فراخ الحمام النواهض والقنابر والعصافير ويسقى من الحنديقون أو القليل من الشراب المعتدل العتيق أو ماء العسل ويدهن رأسه بدهن البلسان ، ومن الادهان الجيدة لهم دهن السذاب ودهن قثاء الحمار والزيت المطبوخ فيه العنصل كل ذلك حسب احتمال القوة والمزاج ومساعدة الزمان مع توقي وحذر ، وإن حمّ المسكوت توقف في علاجه إلى اثنين وسبعين ساعة كما قيل لينكشف أمره فإن كان عن ورم فهو قاتل . فصل في التلوّي وهو ( البيجيدن ) قد تعرض للانسان حالة كالتعب والاعياء فتتمدد أعضاؤه ويتثاوب ويتلوّى كل ساعة وسببه امتلاء يستبطن العضل والأوتار في ليف الجلد ، فإن كان معه غليان في الدم ينفع صاحبه الفصد والاسهال بطبيخ الهليلج ونطل المياه العذبة الفاترة على الأعضاء ، وربما سكنه صب الماء البارد ويقال : إن الوج إذا مضغ له خاصية في إزالته وكذلك إن ضرب منه وكذلك الكسفرة بالسكر . فصل في ذكر أمراض العصب تعرض للعصب أمراض سوء المزاج وتفرق الاتصال وانحلال الفرد والأمراض المشتركة ، وآفات العصب من جهة الحركة كثيرة لأنها آلات الحركات يؤثر فيها العنف والحركات القويّة واشالة الأشياء الثقيلة والمد والجذب ، وأخص طرق الاستدلال على آفات العصب من جهة الحس والحركة